محمد ثناء الله المظهري

375

التفسير المظهرى

في قوله تعالى هو الذي يصلّى عليكم وملائكته يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ ادعوا له واسألوا اللّه تعالى ان يرحمه وَسَلِّمُوا عليه تَسْلِيماً يعنى حيوة بتحية السّلام وقولوا السّلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته والآية تدل على وجوب الصلاة والسّلام في الجملة ولو في العمر مرة وبه قال أبو حنيفة ومالك رحمهما اللّه واختاره الطحاوي قال ابن همام موجب الأمر القاطع الافتراض في العمر مرة لأنه لا يقتضى التكرار وقلنا به - وقيل يجب في كل صلاة بعد التشهد في القعدة الأخيرة وبه قال الشافعي واحمد قال في رحمة الأمة في اختلاف الأئمة الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم في التشهد الأخير عند أبى حنيفة ومالك سنة وفرض عند الشافعي وقال احمد في أشهر روايتيه يبطل صلاته بتركها وقال ابن الجوزي فرض عند احمد وعنه انها سنة - وقيل يجب الصّلاة كلما جرى ذكره صلى اللّه عليه وسلم وبه قال الكرخي استدل من يقول بوجوبها في الصلاة بحديث سهل بن سعد ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يصل على النبي صلى اللّه عليه وسلم - رواه ابن الجوزي من طريق الدار قطني وفيه عبد المهيمن ابن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده قال الدار قطني عبد المهيمن ليس بالقوى وقال ابن حبان لا يحتج به ورواه ابن الجوزي بلفظ لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه ولا صلاة لمن لم يصل على النبي صلى اللّه عليه وسلم ولا صلاة لمن لم يحب الأنصار - وفيه عبد المهيمن ضعيف لا يحتج به واخرج الطبراني عن أبيّ بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده مرفوعا نحوه قالوا حديث عبد المهيمن أشبه بالصواب مع أن جماعة قد تكلموا في أبيّ بن عباس وبحديث أبى مسعود الأنصاري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من صلّى صلاة لم يصل فيها علىّ ولا على أهل بيتي لم يقبل منه - رواه ابن الجوزي من طريق الدار قطني قال ابن الجوزي وفيه جابر الجعفي ضعيف وقد اختلف فيه فوقفه على ابن مسعود تارة ورفعه أخرى وذكره ابن همام عن ابن مسعود قال قال ابن الجوزي فيه جابر ضعيف وقد اختلف فيه فوقفه تارة ورفعه أخرى وروى الحاكم والبيهقي عن يحيى بن السباق عن رجل من بنى الحارث عن ابن مسعود عنه عليه الصّلاة